المدني الكاشاني

227

براهين الحج للفقهاء والحجج

وعدم صدق ( من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام على ذي الوطنين ولا وجه لقوله ( والتخصيص بأحدها من دون مخصص ) وثانيا لا وجه لقوله ( والمورد خارج عنهما وذلك لوضوح ان المورد داخل في من كان أهله حاضري المسجد الحرام على ما بيناه وداخل في كلا العنوانين داخل الحد وخارجه على ما أفاده غيرنا . وثالثا لا وجه لقوله ( ان دليل الحكمين فيهما يختص بصحيح زرارة وخبره ) وذلك لان الدليل هو نفس الآية الشريفة فإنه لا اشكال فيه لا سندا ولا دلالة . ورابعا لا وجه لقوله ( الموجب للسقوط ) وذلك لان تعارض الصدر والذيل في الصحيحة لا يوجب سقوط الآية الشريفة عن الحجية فإنه يستفاد منها عدم وجوب التمتع على ذي الوطنين كما حققناه ثم مع قطع النظر عن الآية الشريفة يجب القول بالتخيير شرعا لا السقوط والرجوع إلى الإطلاق وثبوت التخيير عقلا ثم على ما اخترناه من وجوب حج القران والإفراد فيشترط فيه تحقق الاستطاعة لهما في العام الأول من الاستطاعة فإن استطاع لحج التمتع لم يجب . واما على القول بالتخيير بين الوظيفتين فان استطاع لكل منهما فلا اشكال واما لو استطاع لأحدهما خاصة فالظاهر هو التخيير أيضا فيجزي لو أتى بكل واحد منهما . والظاهر أنه لا يتعين عليه الإتيان بما استطاع له خاصة فلا وجه لقول صاحب العروة ( وإن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ) وذلك لان حصول الاستطاعة من أحدهما لا يوجب انقلاب الفرض الذي هو التخيير سواء كان التخيير عقليا كما إذا كان الواجب هو مطلق الحج أو شرعيا كما إذا كان الواجب أحدهما وكيف كان فيكفي الإتيان بكل واحد منهما كما لا يخفى . المسئلة « 227 » من كان أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها وكان مروره إلى بعض المواقيت فهل له حج التمتع كما أن له حج القران والإفراد أم